الشيخ عبد الحسين الرشتي
48
شرح كفاية الأصول
أو الشارع ومن الاعتبارات العقلائية أو الشرعية بحيث لا واقعية لها إلا هذا الاعتبار كالزوجية والحرية والرقية وان السبب الموجب لها أمر جعلي لا واقعي كي يكون له تأثير واقعا فلا يصح التمسك حينئذ ولا معنى لتخطئة العرف في المصداق إذ المفروض ان العقد بدون الشرط الشرعي الكذائي سبب عندهم مفيد للملكية فلا يمكن أن يقال له ان ما تراه سببا ليس بسبب إذ المفروض انه هو الجاعل للسبب وهو الواضع للاسم ، نعم يمكن تخطئته في أصل الجعل بأن يقال له ان المصلحة لا تقتضي جعل هذا سببا وهو أمر آخر غير التخطئة في المصداق فعلى هذا لو قلنا إن البيع عند الشارع ما يكون مؤثرا شرعا يلزم الاختلاف في المفهوم ومعه لا يصح التمسك بالاطلاق بناء على مذهب الصحيحي وتمام الكلام في محله وإنما الغرض الإشارة إلى اعضال المقام وعليه التوكل وبه الاعتصام . ( الثالث ) من الأمور لما كان اعتبار شيء في شيء آخر سواء كان وجوديا أو عدميا على أنحاء مختلفة أراد المصنف أن يبين بعد بيان الانحاء ان أي نحو من الاعتبارات المذكورة يكون له دخل في التسمية بحيث لو انتفى ذاك الاعتبار لانتفى صدق الاسم لانتفاء المسمى وأي نحو منه لا دخل له فيها بحيث لو انتفى لا يضر بالصدق المذكور لبقاء المسمى فقال ( ان دخل شيء وجودي أو عدمي في المأمور به تارة بأن يكون داخلا فيما يأتلف ) المأمور به ( منه ومن غيره وجعل جملته متعلقا للامر فيكون جزء له وداخلا في قوامه ) كدخل الفاتحة والسورة والركوع والسجود والتشهد في الصلاة وكدخل التروك العشرة أو الزائد عليها في ماهيّة الصوم وكدخل تروك الاحرام مع الافعال الوجودية في ماهيّة الحج ( وأخرى بأن يكون خارجا عنه لكنه كان مما لا يحصل الخصوصية المأخوذة فيه بدونه ) أي بدون الشيء المعتبر ( كما إذا أخذ شيء ) لا مطلقا بل ( مسبوقا به ) كالصلاة بالنسبة إلى الوضوء ( أو ملحوقا به ) كغسل المستحاضة في الليلة الآتية بالنسبة إلى صوم اليوم المقدم عليها ( أو مقارنا له ) كالصلاة بالنسبة إلى الستر والاستقبال ( متعلقا للامر ) وكذا إذا أخذ معه مطلقا سواء كان مسبوقا به أو ملحوقا به أو مقارنا له كالرضاء المعتبر في العقد بناء على صحة الفضولي ( فيكون ) الشيء المعتبر معه حينئذ ( من مقدماته ) أي الخارج عن الشيء المتوقف ذلك الشيء عليه ( لا من مقوماته ) وما يأتلف منه ( وثالثة بأن يكون مما يتشخص به المأمور به بحيث يصدق على المتشخص به عنوانه ) أي عنوان الشيء ( وربما يحصل له بسببه ) أي بسبب ما له دخل في مقام التشخص ( مزية أو نقيصة ودخل هذا ) أي ما به يحصل تشخصه ( فيه ) أي في المأمور به المتشخص به ( أيضا طورا بنحو الشطرية و ) تارة ( أخرى بنحو الشرطية ) والأمثلة واضحة أما في الشطر كتثليث الذكر أو تخميسه